11/05/2009

الخياري دعا إلى حكومة شبابية تقطع مع عجز عباس الفاسي
- شباب الرباط يشكو لقافلة الشبيبة الحركية تفشي ظاهرة الرشوة والمحسوبية في التشغيل
- حضر رجال الأمن و القوات المساعدة لحفظ الأمن لكنهم بكوا وضحكوا لذكر معاناتهم

الرباط - محمد مشهوري

لم يسجل أدنى حادث يذكر، على الرغم من تخوفات البعض من سلوك شباب العاصمة الرباط،فقد كان و لا يزال المبدأ الجوهري لقافلة الشبيبة الحركية هو قبول الاختلاف والتعامل بشكل ايجابي يتفهم ليس فقط طموحات الشباب وانشغالاته، ولكن أيضا ما يبدو في نظر أصحاب الأحكام القيمية سلوكا لا أخلاقيا.
الشبيبة الحركية في تصورها غير المسبوق، لا تراهن على استقطاب شباب نموذجي، ولا خزان أصوات أو بارود حملة انتخابية، بل تحاول الانفتاح على كل فئات الشباب المغربي مهما كانت المنزلقات التي سقط في مطبها بفعل سياسات سابقة ولاحقة اختزلته في مجرد شعار للاستهلاك.
شباب الرباط بأعداد فاقت 2500 شابة وشاب حج يوم السبت الماضي إلى ملعب"لمامون"لمعروف ب"باكس" بحي المحيط ليكتشف و يعانق فضاء لم يتعود عليه فيما مضى من سالف التعامل السياسي مع الأجيال الجديدة.
لم تعول الشبيبة الحركية على عمليات التجييش الحزبي التقليدي لضمان الحضور،بل تركت المجال مفتوحا للحضور دون التيقن من الهوية الحزبية أو الانتماء إلى قبائل الإنزال.
الشباب الذي حضر بكثافة ليس بالضرورة حركيا، ولكن جلهم اكتشف لأول مرة، أن هناك تنظيما ينفتح عليه ويصغي إليه دون أن يحاول احتواءهم مقابل الفرجة.
حضر شبان من مختلف دواوير وأحياء العاصمة راجلين وراحوا إلى منازلهم راجلين في عز الليل، لكنهم اكتشفوا شبيبة جديدة تجمع بين الخطاب السياسي الهادف و تلبية حاجة شباب مغرب 2009 إلى تنشيط مستند إلى الإبداع: موسيقى وفكاهة سياسية على قدر كبير من الجدية.
تلك الليلة، بين مجموعة ناس الغيوان التي أتحفت الحضور بأغاني ربطت بين جيلين، و مجموعات أخرى تنتمي إلى الموجة الشبايية الجديدة،كان "رأس خيط سهرة الرباط"الفنان المبدع محمدالخياري،بدون حضور"النقطة" هذه المرة،كما هو الحال بمحطة مدينة خنيفرة،الذي وجه انتقادات لاذعة إلى حكومة عباس الفاسي،الوزير الأول الذي وصفه بالعاجز"حجلة لم تصب في الصميم"،داعيا إلى حكومة شابة تخلص البلاد من ديناصورات ماضوية و"خنازير" بشرية تتسبب فيما هو أفظع من أنفلونزا الخنازير المزعومة.
أداء الخياري نال استحسان رجال الأمن و القوات المساعدة الذين تناسوا"مهامهم في حفظ الأمن،بعد أن أيقظهم إلى أنهم هم المحتاجون إلى أمن"حقيقي يقيهم من مكابدة معيشة صعبة بأجر زهيد، و هم حملة سلاح حقيقي محشو برصاصات حقيقية"ماشي فرشي".
شباب العاصمة حيا بالتصفيق و الهتاف رجال الأمن،ليؤكد بأن الخطر الحقيقي للاستقرار بالمغرب هو السياسة المنتهجة من طرف عباس الفاسي و" قبيلته".
في تمام الحادية عشرة ليلا،خرج الجميع في هدوء. تعانق المنظمون ورجال الأمن والقوات المساعدة والشباب الحاضر.
منظر وحيد المني، شباب يعقوب المنصور وهو يقطع المسافات بعد لحظة فرح للعودة إلى البيت. التاكسي الذي اقلني إلى بيتي بحي الفتح لا يمكنه أن يحمل سوى ثلاثة ركاب، تلك الليلة أركب خمسة ركاب بعد إلحاح مني. كان من بينهم شباب في سن أبنائي.
لما سألت سائق سيارة الأجرة عن خرقه للقانون أجابني بالقول: لقد أصبحت حركيا منذ موقفكم من مدونة السير،و ليذهب صاحبها إلى الجحيم.
صاحب التاكسي لم يكتف بما قال،بل طالب برحيل عباس الفاسي.
خطاب الخياري وصل.
المحطة المقبلة للقافلة ستكون يوم السبت 16 ماي بالدار البيضاء ،يوم يذكرنا بتطاول قوى الكراهية و الإرهاب على مغربنا.
الدعوة موجهة إلى كل شباب "كازا" رجاويين ووداديين للمساهمة في صنع لحظة أمل جديدة من أجل المغرب.
الشبيبة الحركية لا تختزل في محطة انتخابية، بل هي صاحبة مشروع مجتمعي.

retour-ar  العودة
للطباعة
ارسل إلى صديق